217

Discours sur la question de l'audition

الكلام على مسألة السماع

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٣٤].
وهذا أول المناظرة:
* قال صاحب الغناء (^١): قد أمر الله رسولَه أن يُبشِّر مَن استمع القول واتّبع أحسنَه، فقال تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨]. قال: والألف واللام في القول تقتضي العموم والاستغراق، والدليل عليه أنه مدحهم باتّباع الحسن (^٢) من القول، وهذا يعمُّ كلَّ قول، فيدخل فيه قول السماع وغيره.
* قال صاحب القرآن: قد كان ينبغي لك أن تُوقِّر كلامَ الله وتُجِلَّه أن تُنزِّلَه على أقوال المغنين والمغنيات وإخوانهم من النائحين والنائحات، وأن يُحمَل على رقية الزنا ومُنبِتِ النفاق وداعي الغيّ والهوى، فيكفي في فساد هذا (^٣) القول أنه لم يقله قبلك أحد [٦٦ أ] من أئمة التفسير على اختلاف طبقاتهم.
ويدل على بطلانه وأنه يمتنع أن يُراد بكلام مَن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وجوه عديدة:

(^١) انظر "الرسالة القشيرية" (ص ٥٠٤).
(^٢) ع: "الأحسن".
(^٣) "هذا" ليست في الأصل.

1 / 156