وفي هذه الحكاية لط ف للسامع وتخويف {فأذن مؤذن بينهم} هو ملك يامره الله فينادي بينهم نداء يسمع أهل الجنة وأهل النار مع أن أهل الجنة في السماء وأهلها فيها والنار في الأرض وأهلها فيها لكن قبل نز ول الموانع من السماء وقيل: يقوي الله أصواتهم {أن لعنة الله على الظالمين} لعنة الله غضبه وقال: ما وعد ربكم ولم يقل ما وعدكم ربكم بل حذفه تخفيفا للدلالة ودعنا عليه وقيل: أطلق ليتناول كل بما وعد الله من البعث والحساب والثواب والعقاب وسائر أحوال القيامة لأنهم كانوا مكذبين بذلك أجمع فأطلق لذلك {الذين يصدون عن سبيل الله} أي يمنعون الناس عن طريق النجاة ودين الإسلام {ويبغونها عوجا} أظي يطلبون سبل الله عوجا لا تمظي {وهم بالآخرة كافرون} بثوابها وعقابها والذين يصدون وما بعده تفسير للظالمين قبلها {وبينها حجاب} يعني بين الجنة والنار أو بين الفريقين وهو السور المذكور في قوله {فضرب بينهم بسور}.
{وعلى الأعراف رجال} الأعراف: أعالي الحجاب جمع عرف استعين من عرف الفرس وعرف الديك رجال من المسليمن من أخراهم دخولا في الجنة لقصور أعمالهم يحبسون بين الجنة والنار إلى ان يأذن الله لهم في دخول الجنة {يعرفون كلا} من زمر السعداء والأشقياء {بسيماهم} بعلامتهم التي اعلمهم الله بها أو تعرفهم الملائكة إذا نظروا إلى أصحاب الجنة نادوهم بالتسليم عليهم وهو معنى قوله {ونادوا} يعني أصحاب الأعراف أصحاب الجنة {أن سلام عليكم} وذلك أنهم أذا إلى أهل الجنة سلموا عليهم تهنئة وسرور لما وهب الله لهم {لم يدخلوها وهم يطمعون} معناه أن دخولهم الجنة استاخر عن دخول أهل الجنة ولم يدخلوها لكونهم .....وهم يطمعون في دخلوها لم ييأسوا لأنهم من المسلمين لمكن قصرت أعمالهم قد تأخر دخولهم الجنة.
Page 149