617

وقيل المراد بالفاحشة: طوافهم بالبيت عراة {قل أمر ربي بالقسط} أي بالعدل وبما قام في النفوس أنه مستقيم حسن عند كل مميز وقيل: بالتوحيد {وأقيموا وجوهكم} أي وقل أقيموا وجهوكم أي اقصدوا عبادته مستقيمين إليها غير عادلين إلى غيرها {عند كل مسجد} أي في كل وقت سجود وفي كل مكان سجود وهو الصلاة {وادعوه} أي واعبدوه {مخلصين له الدين} أي الطاعة مبتغين بها وجهه خالصا {كما بداءكم تعودون} أي كما أنشائكم أبداء أعيدكم احتج عليهم في إنكارهم الإعادة بابتداء الخلق والمعنى: أنه يعيدكم فيجازيكم على اعمالكم فاخلصوا له العبادة.

فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون(30) يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين(31)قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون(32)

{فريقا هدى} وهم الذين أسلموا أي وفقهم للإيمان {وفريقا حق عليهم الظلالة} أي كلمة الظلالة وعلم الله أنهم يظلون ولا يهتدون إنهم: إي إن الفريق الذين حق عليهم الظلالة اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله: أي تولوهم بالطاعة فيما أمروهم به وهذا دليل على أن علم الله لا أثر له في ظلالهم وإنهم هم الظالون باختيارهم وتوليهم الشياطين من دون الله {ويحسبون أنهم مهتدون}للصواب وحاسبناهم باطل لأنهم لم يستندوا فيه إلى دليل {يا بني آدم خذو زينتكم} أي ريشكم ولباس زينتكم {عند كل مسجد} أي كلما صليتم وطفتم وكانوا يطوفون عراة.

Page 140