{ويا آدم} أي وقلنا: {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما} أي من أي جنة شئتما لا تخطر عليكم منها مكان {ولا تقربا هذه الشجرة} هي الحنظة وقيل: الكومة وقيل: التينة والمعنى: إن أحيانا الجنة لكما ولم عليكما إلا هذه الشجرة فقط فلا تأكلا منها فتكونا من الظاليمن لأنفسكما بسبب معصية الله ومخالفته وقد اختلف في سبب كونها صغيرة مع اقترانها بالوعيد فقيل: نسي الوعيد وظن أن نهى تنزيه لا نهي تحريم وقيل: أخطأ في التأويل فظن أن النهي عن شجرة بعينها لا عن جنسها فكلا من الجنس {فوسوس لهما الشيطان} الوسوسة: الكلام الخفي المكرر ومنه وسوس الحلي وهو ما يسمع منه بيان تحركه يقال: عند تحركه يقال: وسوس له أي لأجله وإليه أي ألقى الوسوسة إليه والمعنى فوسوس الشيطان لآجل آدم وحوى {ليبدي} أي ليظهر لهما {ما وري عنهما} أي ما غطى عليهما {من سوءتهما} أي عورتهما جعل كشف العورة غرضا له ليسوئهما بذلك لأنهما إذا رأى أياما تؤثر أن ستره وأن لا يطلع عليه مكشوفا فأسائهما ذلك وفيه دليل علىأن كشف العورة من عظائم الأمور وأنه لم يزل مستهجنا في الطباع مستقبحا في العقول، وقال: {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين} أي لا كراهة أن تكونا ملكين وفيه دليل على شرف الملائكة وفضلهم على البشر الأنبياء ومن دونهم قيل: آواهما من أكل منهما ففي حكم أن يجعله سورة الملائكة.
وقيل: أراد أن يكون بمنزلة الملك في علو المنزلة لا السورة وقرئ ملكين–بكسر اللام- لقوله وملك لا يبلى {أو تكونا من الخالدين} أي من الذين لا يموتون ويبقون في الجنة ساكنين مخلدين في نعيمها.
Page 134
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا