605

{بأسنا} أي عذابنا {بياتا} أي ليلا {أو هم قائلون} يعني أو وقت القيلو لة وهو وسط النهار قال: {فجاءها بأسنا} بعد قوله: {أهلكناها} والإهلاك لا يكون إ لا بعد مجيء البأس لأنت معناه أردنا هلاكهم فجاءها بأسنا وخص وقت البيات ووقت القيلولة لأنهما وقت الغفلة والدعة والراحة فيكون نزول العذاب فيهم فيما أشد وأطبع وقوم لوط أهلكوا بالليل وقت السحر وقوم شعيب وقت القيلولة {فما كان د عواهم إذ جاءهم بأ سنا إلا أن قالوا} أي ما كانوا يدعون من دينهم ومذهبم إلا اعترافهم ببطلانه وفساده وقولهم {إنا كنا ظالمين} فيما كنا عليه من من الدين والباطل أو معناه فما كان دعائم إلا اعترافهم لعلمهم أن الدعاء لا ينفعهم عند نزول العذاب بهم فلا يزيدون على ذم أنفسهم وتحسرهم على ما كان منهم {فلنسئلن الذين أرسل إليهم} معناه فلنسئلن المرسل إليهم وهم الأمم نسألهم عن ما أجابوا به رسلهم كما قال: ويوم يناديهم {فنقول ماذا أجبتم المرسلين} فلنقصن عليهم على الرسل والمرسل اليهم ماكان منهم بعلم أي عالمين بأحوالهم الظاهره والباطنه وأقوالهم وأفعالهم {وما كنا غائبين} عنهم وعما وجد منهم وفائده السؤال مع العلم بذلك توبيخ المرسل اليهم إذ أقروا بالسنتهم بماكان منهم وشهد عليهم أنبيائهم وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله تعالى يسال كل أحد بكلام ليس بينه وبينه ترجمان فيقول له تذكر يوم فعلت كذا وكذا حتى يذكر جميع ما فعل في الدنيا.

Page 128