603

سورة الأعراف

مكية غير ثمان آيات وأمثالها عن الفرق إلى وإذ نتقنا الجبل وهب مائتان وخمس آيات.

بسم الله الرحمن الرحيم

آلمص، كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين، اتبعوا ما أنزل إليك من ربك ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون}

{آلمص، كتاب أنزلناه إليك} المراد بالكتاب السورة أي هو كتاب منزل إليك {فلا يكن في صدرك حرج منه} أي شك وسمي الشك حرجا لأن الشاك ضيق الصدر حرجه كما أن المتيقن مشرح الصدر منفسح أي لا تشك في أنه منزل من الله أو معناه لا يكن ف يصدرك حرج من تبليغه لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يخاف قومه وتكذيبهم وإعراضهم عنه وأذاهم وكان يضيق صدره من الأذى ولا ينشط له فآمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم {لتنذر به} أنزلناه إليك لتنذر به من عذاب الآخرة {وذكرى للمؤمنين} أي تذكرهم ويتعظون به وخصهم بالذكر لأنهم الذين ينتفعون بالذكر أو أراد للذين علم الله منهم انهم يؤمنون {اتبعوا ما انزل إليكم من ر بكم} من القرآن والسنة {ولا تتبعوا من دونه} أي من دون الله أولياء أي ولا تتولوا من دونه شياطين الإنس والجن فيحملوكم على عبادة الأوثان والأهواء والبدع ويضلوكم عن دين الله وما أنزل عليكم وأمركم باتباعه.

وعن الحسن يا ابن آدم أمرت باتباع كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم والله ما نزلت آية إلا وهو يحب أن يعلمها فيما نزلت وما معناها {قليلا ما تذكرون} التذكر بعنى التفكر والتدبر والمعنى {تذكرون} تذكرا قليلا حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره وما زائدة لتكيد القلة.

Page 126