{وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون، أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين} {وهذا كتاب أنزلناه} يعني القرآن {مباركا} كثير المنافع {فاتبعوه} أي اتبعوا أحكامه فاعملوا بها لأنها مما ينفعكم واتقوا ولا تخالفوه {لعلكم ترحمون} أي تظفرون بكتاب الله بسبب اتباع كتابه وتقواه {أن تقولوا}المعنى: أنزلناه كراهة أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا يريدون أهل التوراة والإنجيل من قبلنا من قبل عصرنا {وإن كنا عن دراستهم لغافلين} أي لم نعرف مثل دراستهم.
{أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون}
{أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب}أرادوا أنهم لوكانوا ممن انزل عليهم الكتاب كما أنزل على غيرهم لكانوا أهدى منهم وهو م عنى قوله لكنا أجد منهم ...... إذهابنا وثقابةأفهامنا وغزارة حفظنا لأيام العرب ووقائعها وخطبها وأشعارها وأسجاعها وأمثالها على أنا آمنون {فقد جاءكم بينة من ربكم} هذا التبكيت لهم وهو على قرا ءة من قرأ بقوله بالياء على لفظ الغيبة أحسن لما فيه من الإلفتات والمعنى إن صدقتم فيما كنتم تعدون من أنفسكم فقد جاءكم بينة من ر بكم فحسب الشرط وهو من أجناسالحذوف والبينة القرآن لأن فيه بيان مصالحهم وما يحتاجون إليه{وهدى ورحمة} يهتدوا بها ويرحم من عمل به {فمن اظلم ممن كذب بآيات الله} يعني لا أظلم ممن كذب بها بعدما عرف صحتها وصدقها أو تمكن من معرفتها ذلك {وصدف عنه} أي صرف الناس عنها فضل وأضل {سيجزي الذين يصدفون} عن آياتنا: أي يصرفون الناس عنها {سوء العذاب} أي أقبحه وأفضحه أي بسبب {بما كانوا يصدفون} يصرفون الناس ويضلونهم عنها.
Page 120
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا