578

وقيل: هو ما ذبح لغير الله {وإنه لفسق} يعني وإن الأكل سنة لخروج عن الإيمان وقد ذهب جماعة من المجتهدين إلى جواز الأكل ما لم يذكر عليه اسم الله بنسيان أو عمد وتأوله بالميتة وبما ذكر غير اسم الله عليه ومذهب آبائنا عليهم السلام إن المذكي إذا ترك التسمية عمدا لم يحل الأكل وإن تركها سهوا أو جهلا حل {وإن الشياطين ليوحون} ليوسوسون الى اوليائهم من المشركين ليجادلوكم بقولهم ولا تأكلون مما قتله الله وبهذا ترحج تأويل من تأوله بالميتة وإن أطعمتوهم في ذلك إنكم لمشركون لأن من اتبع غير الله في دينه فقد أشرك به ومن حق المتحيزين في دينه أن لا يأكل ما لم يذكر اسم الله عليه كيف ما كان لم يرى في الآية من التشديد العظيم وإن كان مرخصا في النسيان دون العمد مثل مذهبنا وما لك [والشافعي] يرخصان فيهما {أومن كان ميتا فأحيناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخرج منها} مثل الذي هداه الله بعد الظلالة ومتحدا التوفيق باليقين الذي يمز به بين المحق والمبطل والمهتدي والضال بمن كان ميتا فاحياه الله وجعل له نورا يمشي به في الناس مستظيا به فيميز بعضهم من بعض وما بلى على الضلالة بالحافظ فى الضلمات لايتخلص منهاومعنىقولة كمن {مثلة في الضلمات}كمن صفتة هذة وهي قولة في الضلمات بمعنى هو في الضلمات{ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ماكانوا يعملون} أي زينة الشيطان للمشركين زين للكافرين ماكانوا عليه من الكفروالمزين هوالشيطان حقيقة او الله تعالى مجاز بمعنى أنه مكن الشيطان ولم يكفه.

Page 95