576

{وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون، إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين، فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين} {وإن تطع أكثر من في الأرض} من الناس يظلوك عن سبيل الله لأن أكثرهم في غالب الأمر يتبعون أهوائهم فيظل متبعهم بظلالهم ثم قال: {إن يتبعون إلا الظن} وهو أنهم آبائهم كانوا على الحق فهم يقلدونهم {وإن نهم إلا يخرصون} يقدرون انهم على شيئ أو يكذبون في أن الله حرم كذا وأحل كذا البحيرة والميتة {إن ربك هو أعلم من يظل عن سبيله} أي هو اعلم من كل عليم بأهل الضلال عن دينه {وهو أعلم بالمهتدين} لاصابة الحق {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه} هذا إنكار على المسلمين في اتباع المظلين الذين يحلون الحرام ويحرمون الحلال وذلك أنهم كانوا يقولون للمسلمين: إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله فمن قتل الله احق أن تأكلوا مما قتلتم أنتم أرادوا أن الميتة أحق بالأكل من المذكاة فقيل للمسلمين إن كنتم بآياته مؤمنون حقيقة الإيمان فكلوا ما ذكر اسم الله عليه خاصة دون ما ذكر عليه اسم غيره من آلهتهم او مات حتف أنفه وما ذكر اسم الله المذكا ببسم الله وما ذكر عليه اسم آلهتم عند الذبح هو قولهم بسم اللات والعزى.

Page 93