{وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون، وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لايات لقوم يؤمنون}
{وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة} وهي نفس أبيكم آدم {فمستقر}أي فلكم مستقر في الرحم ومستودع في الصلب أو مستقر فوق الأرض ومستودع تتحها وقيل أن المستقر في الآخرة والمستودع في الدنيا {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} وقال يعلمون ما ذكر النجم ويفقهون مع ذكر إنشاء بني آدم لأن إنشاء الإنس من نفس واحدة بين أحوال مختلفة ألطف صنعة وادق تدبيرا فكان ذكر الفقه الذي هو ا ستعمال فطنة وتدقيق نظر مطابقا له {وهو أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيئ} أي كل صنف من أصناف ما ينبت من الزرع والأشجار ويعني أن السبب واحد هو الماء والمسبب صفوف متنوعة كما قال: يسقى بماء واحد {ونفضل بعضها على بعض في الأكل}.
{فاخرجنا منه} يعني من النبات خضرا يعني شيئا أخضر يقال اخضر وخضر وهو ما تفرع من أصل النبات الخارج عن الحبة يخرج منه أي من الخضر حبا متراكبا وهو السنبل الذي يكون في رأس الزرع كالمطول في الذرة وهو متراكب لأن بعضه فوق بعض {ومن النخل من طلعها} أي ومن طلع النخل وهو شيئ أبيض في رأ س النخلة أول ما يخرج منها{قنوان دانية} قنوان جمع قنو وهو عذق النخلة كالعنقود في العنب ودانية سهلة المجتنى معرضة للقطاف كالشيء الداني القريب المتناول...
Page 83
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا