534

{ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين، وهم ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون} {ومنهم من يستمع إليك} حين تتلوا القرآن روي أنه أجتمع أبوسفيان والوليد والنضر وعقبه وعتبه وشيبه وأبوجهل واضربهم يسمعون تلاوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا للنضريا أبا قتيله مايقول محمد فقال والذي جعلها بيته يعني الكعبه ما ادري ما يقول إلا إنه يحرك لسانه ويقول أساطير الأولين مثل ما حدثتكم عن القرون الماضيه فقال: أبو سفيان أني لاراه حقا فقال: أبو جهل كلا فنزلت {وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوهوفي آذانهم وقرا} الاكفة على القلوب والوقر في الاذان مثل في نبو قلوبهم ومسامعهم عن قبوله وأعتقاد صحتة ووجه إسناد الفعل الى الله تعالى للدلاله على انه إمرثابت فيهم لايزول عنهم يحيولون عليه {وأن يروا كل آية لايومنوابها} أي وإن يروا كل معجزة تدل على صدقك لايصدقوا بها لان القران أعظم معجزة فإذا لم يومنوا بغيره {حتى إذا جاؤك يجادلونك} المعنى أنه بلغ تكذيبهم الايات الى انهم يجادلونك أي يخاصمونك ويناكرونك فيها وفسر مجادلتهم بقوله{يقول الذين كفرواإن هذا} يعني ماهذا الذي تقراوه إلااساطير الاولين فيجعلون كلام الله واصداق الحديث خرافات واكاذيب وهي الغاية في التكذيب {وهم ينهون عنه} أي ينهون الناس القران أو الرسول وأتباعه ويمنعونهم عن الإيمان به {وينأون عنه} أي ويبتعدون عنه بانفسهم فبضلون ويضلون وإن يهلكون بذلك الفعل إلا أنفسهم أي لايعود ضرر عقابه إلاعليهم دون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمسلمين {وماشعرون} أي وما يعملون بالهلاك لايعود إلا عليهم وإن كانوا يظنون أنهم يضرون به رسول صلى الله عليه وآله وسلم وقيا هو أبو طالب لانه كان ينهى قريشا عن التعرض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويناى عنه فلايومنوا به لئلايلام على الإسلام وروي أنهم إجتمعوا الى أبي طالب وارادو برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سؤا فقال:

حتى أوسد في الترب دفينا وايشر بذاك وقرمنه عيون

ولقد صدقت وكنت ثم أمينا من خير أديان البرية دينا

Page 43