{ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} {ألم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن} ألم يرأ هل مكة وفائدة الإستفاهم تحقيحق ما رأوا من آثار المهلكين قبلهم والإنكار عليهم في الإعراض من الأعتبار {والقرن} الأمة من الناس مكناهم {مكناهم} مكانهم في الأرض ما لم نمكن لكم المعنى لما أهل مكة نجوا مااعطينا عاد وثمود وغيرهم من البسطة في الأجسام والسعة في الأموال والتمكن في الدنيا{وأرسلنا السمحء عليهم مدرارا} السماء هي المظ لة لأن الماء ينزل منها إ لى السحاب أو أراد بالسماء السحاب أو المطر لأنه يسمى سماء والمدر المغزار هو كثير الصب {وجلعنا الأنهار تجري من تحتهم} يعني جري الأنهار من تحتهم انها تجري تحت بساتينهم أو قصورهم {فاهلكناهم بذنوبهم} أي بسبب ذنوبهم {وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} الفائدة بذلك الدلالة على أنه لا يتعاظمه أن يهلك قرنا وسخرب بلادا أي على منهم وأنشأ قرنا آخرين {مكناهم} يعمر بهم ما خرب بإهلاك أولئك وفيه غاية الإنذار والتخويف لأهل مكة من مثل سؤ عاقبة أولئك الذين هم أعظم منهم.
{ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين، وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون}
{ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس} أي لو نزلنا عليك كتابا مكتوب في ورق فلمسوه بايدهم يعني لم يقتصرواعلى الرويه حتى {لمسوه بايديهم}والمعنى انهم لو عاينوا ذلك معاينة والصقوا أيدهم به {لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين} أي بين تنعتا وعنادا للحق بعد ضهوره وهذا إخبار من الله تعالى بانهم يدفعون الدليل وإن كان مدركا بالحسن {وقالوا لولى أنزل عليه ملك} أي هلا أنزل عليه ملك فصدقه ويكون له معجزة {ولو انزلنا عليه ملكا}.
Page 35
باب ... فضل قراءة القرآن
باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن وطلب القراءة من حسن الصوت
وعن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا