524

{هو الذي خلقكم من طين} بعد خلق أباكم آدم وتفرعتم عنه وحكم الفرع حكم الأصل وقيل أن الملك يأخذ من تربة المكان الذي يقبر فيه ابن آدم فيرد التراب على النطفة فيخلق من التراب والنطفة معا {ثم قضى أجلا}أي كتب اجلا وقدره وهذا أجل الموت {وأجل مسمى عنده} وهو أجل القيامة وقيل: الأجل الأول: ما بين أن يخلق إلى أن يموت والثاني: ما بين الموت والبعث وهو يسمى: البرزخ وقيل الأول: النور ، والثاني: الموت وفي وفي تقديم أجل على الساعة عنده وتعظيم الشأن كأنه قيل: وأي أجل مسمى عنده فلما أراد تعظيم .....وجب تقديمه قوله: {ثم أجل وأجل مسمى} الأجل الأول: النوم والآخر: الموت وذكر ........وأحل الآخر ذكر للتعظيم {ثم أنتم تمترون} تشكون في وحدانيته ومعنى ثم استبعاد لأن تمترون فيه تعد ما ثبت أنه يحييهم ويميتهم ويبعثهم.

{هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون، وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون(3)وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين، فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون}.

Page 33