497

وأما أبو حنيفة، والمنصور بالله فقد جوزوا تحرير الرقبة الكافرة في كل كفارة سوى القتيل ومذهب آبائنا عليهم السلام أن الإيمان ليس بشرط لأن الآيةلم تفصل، ومعنى أو التخيير وإيجاب إحدى الكفارات على الإطلاق بأيتها أخذ المكفر فقد أصاب {فمن لم يجد} أحد هذه الأشياء لفقر أو نحوه فصيام ثلاثة أيام متتابعات عند أبي حنيفة وهو مذهب آبائنا عليه السلام لقراءة الأشياء، وابن مسعود ثلاث أيام متتابعات.

وعن مجاهد ومالك والشافعي أن يخير ذلك المذكور{كفارة أيمانكم إذا حلفتم} المعنى إذا حلفتم وحنثتم فترك ذكر الحنث للعلم بأن الكفارة إنما تجب بالحنث في الحلف لا بنفس الحلف والتكفير قبل الحنث لا يجوز عند أبي حنيفة والمنصور بالله وهو مذهب آبائنا عليهم السلام وعند الشافعي يجوز بالمال إذا لم يعص الحانث {واحفظوا أيمانكم} معناه بروا فيها ولا تحنثوا بمعنى الإيمان التي الحنث فيها معصية، وقيل: احفظوها بأن يكفروها وقيل: احفظوها كيف حلفتم بها ولا تنسوها تهاونا بها {كذلك} أي مثل ذلك البيان {يبين الله لكم آياته} أعلام شريعته وأحكامه{لعلكم تشكرون} نعمته في يعلمكم ويسهل عليكم لمخرج منه.

Page 5