قال -رضي الله عنه-: وقد شج وجهه (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم احد وكسرة رباعيته ولكن المراد أنه يعصمه من القتل وعليه أن يجتهد كل ما دون النفس ذات الله فما أشد تكاليف الأنبياء (عليهم السلام) وقيل نزلت بعد يوم أحد والناس الكفار بدليل قوله: {إن الله لا يهد القوم الفاسقين} ومعناه أنه لايمكنهم مما يريدون إنزاله بك من الهلاك، وعن أنس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحرس حتى نزلت فأخرج راسه من قبة أدم فقال: ((انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله من الناس)) {يا أهل الكتاب لستم على شيء} أي على دين نعتد به حتى يسمى شيئا لفسادة وبطلانه كما تقول ليس هذا بشيء تريد تحقيره وفي أمثالهم أل من لاشيء {حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم} المراد بإقامة هذه الأشياء الإيمان يجمعها والعمل بأحكامها {وليزيدن كثيرا منهم ماأنزل إليك من ربك} معنى أنهم يريدون عند نزول القرآن {طغيانا وكفرا} أي ظلما وإصرارا في الجحود وكفرا فلا بأس فلا ...... ولاتحرف لزيادة طغيانهم وكفرهم على القوم الكافرين فإن ضررذالك راجع إليهم إليهم لا إليك وفي المؤمني غنى عنهم.
Page 595