Le compilateur des sciences de l'Imam Ahmad - La croyance
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
ما أدري، وما أعرف هذا، ثم قال لي أبو شعيب في كلام دار بيني وبينه: وسألته عن علم الله ما هو؟
قال: علم الله مخلوق. فقلت له: كفرت بالله العظيم، فقال لي رسول إسحاق -وكان معه: هذا رسول أمير المؤمنين.
فقلت له: إن هذا قد كفر بالله.
وقلت لصاحبه ابن رباح الذي جاء معه: إن هذا- أعني: أبا شعيب- قد كفر، زعم أن علم الله مخلوق، فنظر وأنكر عليه مقالته، وقال: ويحك، ما قلت؟ ثم انصرفنا.
قال حنبل: فبلغني عن أبي شعيب أنه لما خرج من عند أبي عبد الله، سمعه من كان قريبا منه يقول: ما رأيت لهذا نظيرا.
وكان أبو عبد الله قال لأبي شعيب في وقت مناظرته: ويلك، بعد طلبك الحديث وكتابتك للعلم، ألم أرك في موضع كذا؟ ! ألم تحضر كذا؟ ! فقال أبو شعيب: ما رأيت لهذا نظيرا، عجبت من رجل في هذا الذي هو فيه وتوبيخه إياي.
قال: ولما حول أبو عبد الله من السجن إلى دار إسحاق، كان عليه قيد خفيف فزيد عليه في القيد وثقل، فمكث ثلاثة أيام في دار إسحاق، فلما كانت الليلة الرابعة بعد عشاء الآخرة في شهر رمضان، جاء بغا الكبير إلى إسحاق بن إبراهيم فأمره بحملي إلى المعتصم.
قال أبو عبد الله: فأدخلت على إسحاق، فقال لي: يا أحمد، إنها والله نفسك، قد حلف ألا يقتلك بالسيف، وأن يضربك ضربا بعد ضرب، وأن يحبسك في موضع لا ترى فيه الشمس، أليس قال الله تعالى: {إنا جعلناه قرآنا عربيا} [الزخرف: 3] أفيكون مجعولا إلا مخلوقا؟ ! قال أبو عبد الله:
Page 472