Le compilateur des sciences de l'Imam Ahmad - La croyance
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
قال أبي: فدخلت على أبي عبد الله مع حاجب إسحاق الذي يقال له: البخاري. فقلت له: يا أبا عبد الله، قد أجاب أصحابك، وقد أعذرت فيما بينك وبين الله عز وجل، وقد أجاب القوم وبقيت أنت -يعني بقيت في الحبس والضيق.
فقال لي: يا عم، إذا أجاب العالم تقية، والجاهل بجهل فمتى يتبين الحق؟ !
قال أبي: فأمسكت عنه، فلما كان بعد أيام من لقائي إسحاق بن إبراهيم وكلامي إياه، لقي إسحاق المعتصم فأخبره بقول أبي وما كلمه به.
غدونا إلى الحبس يوما نريد الدخول على أبي عبد الله على ما كنا نختلف، وكان في جيراننا رجل، يقال له: هارون، يختلف إلى أبي عبد الله بطعامه من المنزل، ويقضي حوائجه ويخدمه، فقيل لنا: قد حول الليلة أبو عبد الله إلى دار إسحاق، فذهبت أنا وأبي وأصحابنا إلى دار إسحاق، فأردنا الدخول على أبي عبد الله والوصول إليه، فحيل بيننا وبين ذلك، وجاء هارون الجصاص بإفطار أبي عبد الله فدفعه إلى بعض الأعوان يوصله إلى أبي عبد الله، فبعث إسحاق، فأخذ الزنبيل الذي فيه إفطاره فنظر إليه، فإذا فيه رغيفان وشيء من باقلا، فتعجب إسحاق من ذلك.
ولما كان الغد من اليوم الذي حول فيه أبو عبد الله إلى دار إسحاق ونحن عند باب دار إسحاق، إذ جاء أبو شعيب الحجام ومحمد بن رباح، حتى دخلا إلى دار إسحاق، ثم دخلا إلى أبي عبد الله ومعهما صورة السماوات والأرض وغير ذلك.
قال أبو عبد الله: فسألني عن شيء ما أدري ما هو.
قال أبو عبد الله: فلما سألاني -يعني: ابن الحجام وابن رباح- قلت:
Page 471