413

Le Rassemblement des deux Sahih

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Maison d'édition

دار المحقق للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَوَجْهُهُ عَلَى غَيرِ الْقِبْلَةِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال: (أَمَّا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيكَ إِلا أَنِّي (١) كُنْتُ أُصَلِّي).
لفظ البخاري فِي حَدِيث جَابِر هَذَا قَال: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيتُهَا، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بهِ (٢)، فَقُلتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَيَّ أَنْ أَبْطَأْتُ عَلَيهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَفَال: (إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي)، وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيرِ الْقِبْلَةِ.
٧٤٩ - (٨) وعَن جَابِرٍ أَيضًا قَال: رَأَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي غَزْوَةِ أَنْمَارٍ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ الْمَشْرِقِ مُتَطَوِّعًا (٣). خرجه في "المغازي"، وله أَيضًا في حديث جابر لفظٍ آخر سيأتي إن شاء الله في باب "التنفل على الراحلة" (٤).
٧٥٠ - (٩) مسلم. عَن أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: (إِنَّ عِفْرِيتًا (٥) مِنَ الْجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ (٦) عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلاةَ، وَإِن اللهَ أمْكَنَنِي مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ (٧) فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيهِ أجْمَعُونَ أوْ كُلُّكُمْ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيمَانَ:

(١) في (ج): "أنني".
(٢) في (أ): "ما به الله أعلم".
(٣) البخاري (٧/ ٤٢٩ رقم ٤١٤٠)، وانظر أرقام (٤٠٠، ١٠٩٤، ١٠٩٩).
(٤) في (ج): "سيأتي في باب" التنفل على الراحلة "إن شاء الله تعالى".
(٥) "عفريتًا" هو العاتي المارد من الجن.
(٦) "يفتك" الفتك: الأخذ في غفلة وخديعة.
(٧) "فذعته" أي: خنقته.

1 / 365