411

Le Rassemblement des deux Sahih

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Maison d'édition

دار المحقق للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَلا يَصُدَّنَّهُمْ). قَال: قُلْتُ: وَمِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ (١) قَال: (كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ) (٢). قَال: وَكَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ (٣)، فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا الذِّيبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ لَكِنِّي صَكَكْتُهَا صَكَّةً فَأَتَيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلا أُعْتِقُهَا؟ قَال: (ائْتِنِي بِهَا). فَأَتَيتُهُ بِهَا فَقَال لَهَا: (أينَ اللهُ؟). قَالتْ: فِي السَّمَاءِ. قَال: (مَنْ أنَا؟). قَالتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَال: (أعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) (٤). وفي روايةٍ: "فَلا يَصُدَّنَّكُمْ" بدل "فَلا يَصُدَّنَّهُم". لم يخرج البخاري هذا الحديث. لكنه ذكر نسخ الكلام في الصلاة من حديث عبد الله بن مسعود وزيد بن أرقم وجابر، ولم يخرج أَيضًا عن معاوية بن الحكم في كتابه شَيئًا، وقال عن إبراهيم النخعي: أَرُدُّ فِي نَفْسِي، يعني: السلام في الصلاة (٥) (٦)
٧٤٦ - (٥) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَيَرُدُّ عَلَينَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيهِ

(١) "ومنا رجال يخطّون": علم خط الرمل معروف، وصورته: أن يأتي ذو الحاجة إلى الذي يخط فيخط له في الأرض خطوطًا معجلًا لئلا يلحقها العدد، ثم يرجع فيمحوها على مهل خطين خطين، فإن بقى خطان فهو علامة النجح، وإن بقى خط فهو علامة الخيبة ويسمونه الأسحم.
(٢) "فمن وافق خطه فذاك" معناه: من وافق خطه فهو مباح له، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يباح إذًا.
(٣) "أحد والجوَانيّة" أحد الجبل المعروف بالمدينة، والجوَانية بقربه شمال المدينة.
(٤) مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٥٣٧)، (٤/ ١٧٤٩ رقم ٥٣٧).
(٥) البخاري (٧/ ١٨٨ رقم ٣٨٧٥).
(٦) في حاشية (أ): "بلغ مقابلة بالأصل والحمد لله".

1 / 363