407

Le Rassemblement des deux Sahih

الجمع بين الصحيحين لعبد الحق

Maison d'édition

دار المحقق للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

٧٣٨ - (٢١) مسلم. عَن عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالا: لَمَّا نُزِلَ (١) بِرَسُولِ الله ﷺ طَفِقَ (٢) يَطْرَحُ خَمِيصَةً (٣) لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَال وَهُوَ كَذَلِكَ: (لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ). يُحَذِّرُ مِثْلَ مَا صَنَعُوا (٤).
٧٣٩ - (٢٢) وعَن جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: سَمِعْتُ النبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ: (إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهِ تَعَالى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، أَلا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلا فَلا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ) (٥) (٦). لم يخرج البخاري عن جندب في هذا شَيئًا.
٧٤٠ - (٢٣) مسلم. عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ قَال عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ

(١) "نزل" أي: حضرته الوفاة.
(٢) "طفق" أي: جعل.
(٣) "خميصة": هي كساء أسود مربع له علمان (والعلم: رسم الثوب يكون في أطرافه)، فإن لم يكن مُعْلَمًا فليس بخميصة.
(٤) مسلم (١/ ٣٧٧ رقم ٥٣١)، البخاري (١/ ٥٣٢ رقم ٤٣٥ و٤٣٦)، وانظر أرقام (١٣٣٠، ١٣٩٠، ٣٤٥٣، ٣٤٥٤، ٤٤٤١، ٤٤٤٣، ٤٤٤٤، ٥٨١٥، ٥٨١٦)، وقد تقدم برواية عائشة في هذا الباب برقم (١٩).
(٥) وكلّ هذه الأحاديث دالة بأصرح دلالة وأصحها على تحريم اتخاذ القبور مساجد، ولذا فكل ما تراه في أمصار المسلمين من بناء المساجد على القبور أو جعل القبور داخل المساجد كل ذلك مضادة لهذا الأمر النبوي، ونقض لهذا العهد والميثاق الذي أخذه النبي ﷺ على أمته في أشد ساعات عمره وأخر لحظات حياته. وحق على كل مسلم إنكار هذا وتبصير الناس بحرمة هذا العمل حسب علمه واستطاعته. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
(٦) مسلم (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ رقم ٥٣٢).

1 / 359