٦٤٠ - (١٩) وعَنْ (١) جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيلَةً مَعَ النبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ يَا فُلانُ؟ قَال: لا وَاللهِ! وَلآتِيَنَّ رَسُولَ الله ﷺ فَلأُخْبِرَنهُ، فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله! إِنا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ (٢) نَعْمَلُ بِالنهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ أَتَى فَافْتَتَحَ (٣) بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَال: (يَا مُعَاذُ! أَفَتَّانٌ (٤) أَنْتَ، اقْرَأْ بِكَذَا، وَاقْرَأْ بِكَذَا). قَال سُفْيَانُ (٥): فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَال: (اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى﴾ ﴿وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، فَقَال عَمْرٌو: نَحْوَ هَذَا (٦). وقال البخاري: إِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِق فَقَال النبِيُّ ﷺ: (يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أنْتَ) ثَلاثًا، ولَمْ يَذْكُرِ الضُّحَى، (اقْرَأْ ﴿والليل﴾، اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ و﴿سَبح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وَنَحْوَهَا).
٦٤١ - (٢٠) [البخاري. أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يُصَلِّي مَعَ النبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِم صَلاةَ الْعِشَاءِ، فَقَرَأْ الْبَقَرَةَ، قَال: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَال: إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ
(١) في (ج): "عن".
(٢) "نواضح": هي الإبل التي يسقى عليها، وأراد أنهم أصحاب عمل.
(٣) في (ج): "فاستفتح".
(٤) "أفتان أنت" أي: منفِّر عن الدين وصاد عنه.
(٥) "قال سفيان": هو سفيان بن عيينة راوي الحديث عن عمرو بن دينار عن جابر.
(٦) مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٥)، البخاري (٢/ ١٩٢ رقم ٧٠٠)، وانظر (٧٠١، ٧٠٥، ٧١١، ٦١٠٦).