مِنْهُ، فَأَنْزَلَ الله ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ أَخْذَهُ (١)، ﴿إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾: إِنَّ عَلَينَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنِهِ (٢) فَتَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ قَال: أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ، ﴿إِنَّ عَلَينَا بَيَانَه﴾: أَنْ (٣) نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ ﷿ (٤). وفِي لفظِ آخر: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً كَانَ (٥) يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ، فَقَال لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيهِ، قَال (٦) سَعيد (٧): أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾، قَال: جَمْعَهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾، قَال: فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ، ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا أَنْ تَقْرَأَهُ. قَال: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ اسْتَمَعَ فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا أَقْرَأَهُ. وعند (٨) البخاري في بعض ألفاظه: فقيل له: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ يَخشَى أَنَّ يَتَفَلَّت مِنهُ ﴿إِنَّ عَلَينَا جَمْعَهُ﴾.
٦١٨ - (٤) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي طَائِفَة مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَينَ الشَّيَاطِينِ وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَينَنَا وَبَينَ خَبَرِ السَّمَاءِ،
(١) في (ج): "خذه".
(٢) في (أ): "قراءته".
(٣) قوله: "أن" ليس في (ج).
(٤) مسلم (١/ ٣٣٠ رقم ٤٤٨)، البخاري (١/ ٢٩ رقم ٥) وانظر أرقام (٤٩٢٧، ٤٩٢٨، ٤٩٢٩، ٥٠٤٤، ٧٥٢٤).
(٥) في (ج): "وكان".
(٦) في (ج): "فقال".
(٧) "قال سعيد" هو ابن جبير الراوي عن ابن عباس.
(٨) في (ج): "عند".