صَلاتهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُول: سُبحَانَ الله إِلا التَفَتَ، يَا أَبا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيكَ؟ ...) الحديث ذكره في آخر باب من كتاب "الصلاة" في باب "الإشارة في الصلاة"، وفي آخر: نَعَمْ إِنْ شِئْتُم. وذكر في كتاب "الأحكام" أن تلك الصلاة كانت صلاة العصر، وأَنَّ النَّبِي ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بَعدَ مَا صَلَّى الظُّهرَ، وفي: [فَأَوْمَأَ إِلَيهِ النَّبيُّ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا: أَن امْضِه] (١)، فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنيَّةً يَحْمَدُ اللهَ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ مَشَى الْقَهْقَرَى، وقال في الإشارة: فَأَومَأ إلَيه بِيَدِهِ، وقَال: (مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيكَ؟). وذكر في كتاب "الصُّلح" أَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ اقْتَتَلُوا حَتَّى تَرَامَوْا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقَال: (اذْهَبُوا بِنَا نُصْلِحُ بَينَهُمْ). رَوَاهُ عَنْ سَهْلٍ أيضًا. ومِن تَراجمِه عَلَيهِ: بَاب "مَنْ دَخَلَ لِيَؤمَّ النَّاسَ فَجَاءَ الإِمَامُ الأَوَّلُ فَتَأَخَّر الأَوَّل أَوْ لَمْ يَتَأَخَّر جَازَتْ صَلاُتُهُ". وفي بعض طرقه: فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَمْ يَأْتِ النَّبِيُّ ﷺ فَأَذَّنَ بِالصَّلاةِ وَلَمْ يَأْتِ النَّبيُّ ﷺ.
٥٧٩ - (١٧) مسلم. عَن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَبُوكَ، قَال الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ النَّبيُّ ﷺ قِبَلَ الْغَائِطِ (٢)، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ يَدَيهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَيهِ فِي الْجُبَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيهِ مِنْ
(١) ما بين المعكوفين ليس في (أ).
(٢) في (ج): "فتبزر فنزل النبي ﷺ من قبل الغائط".