يرحمه (^١)، ومن رَحِمَ النبي ﷺ مرة ﵀ بها عشرًا، وهذا معلوم البطلان.
فإن قيل: ليس معنى صلاة العبد عليه ﷺ رحمته، وإنما معناها طلب الرحمة له (^٢) من الله تعالى.
قيل: هذا باطل من وجوه:
أحدها: أن طلب الرحمة مشروع (^٣) لكل مسلم، وطلب الصلاة من الله تعالى يختص (^٤) رسله صلوات الله وسلامه عليهم، عند كثير من الناس، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
الثاني: أنه لو سُمّي طالب الرحمة مصليًا، لسُمِّي طالب المغفرة غافرًا، وطالب العفو عافيًا، وطالب الصفح صافحًا، ونحوه.
فإن قيل: فأنتم قد سَمَّيتم طالب الصلاة من الله مصليًا.
قيل: إنما سُمي مصليًا لوجود حقيقة الصلاة منه، فإن حقيقتها (^٥) الثناء، وإرادة الإكرام والتقريب وإعلاء المنزلة، وهذا
(^١) من (ب)، وفي (ظ) (برحمة)، وسقط من (ج).
(^٢) ليس في (ح) (له).
(^٣) في (ظ، ت، ج) (مطلوب).
(^٤) من (ظ، ت، ب، ج) ووقع في (ش) (تختص) ولعل صوابه (يَخُصُّ) أو (يَخْتصُّ برسله)، وانظر ص ٥٤٩ وما بعدها.
(^٥) من (ظ، ت، ش، ج) ووقع في (ب) (حقيقته).