225

Dissipation des malentendus concernant le mérite de la prière sur Muhammad, le meilleur des hommes

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Édition

الخامسة

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الرياض وبيروت

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وصلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به. وضِدُّ هذا في لعنة أعدائه الشانئين لما جاء ﷺ به، فإنها تضاف إلى الله، وتضاف إلى العبد، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩)﴾ [البقرة: ١٥٩]، فلعنة الله تعالى لهم تتضمن ذمَّه وإبعاده وبغضه لهم، ولعنة العبد تتضمن (^١) سؤال الله تعالى أن يفعل ذلك بمن هو أهل للعنته (^٢).
وإذا ثبت هذا فمن المعلوم أنه (^٣) لو كانت الصَّلاة هي الرَّحمة لم يصح أن يقال لطالبها من الله تعالى مصلِّيًا، وإنما يقال له مسترحمًا له (^٤)، كما يقال لطالب (المغفرة مستغفرًا له، ولطالب العطف مستعطفًا ونظائره، ولهذا لا يقال لمن سأل الله) (^٥) المغفرة لغيره: قد (^٦) غفر له، فهو غافر، ولا لمن سأله العفو عنه: قد عفا عنه. وهنا قد سُمِّي العبد مصليًا، فلو كانت الصلاة هي الرحمة لكان العبد راحمًا لمن صلى عليه، وكان يقال (^٧) قد رحمه

(^١) سقط من (ت).
(^٢) من (ظ، ت، ج) وجاء في (ش) (للعنه)، ووقع في (ب) (اللعنة).
(^٣) في (ظ، ج) (أنها).
(^٤) سقط من (ب) فقط، ووقع في (ت) (.. يُقال مسترحمًا له ..).
(^٥) من (ب، ش) وسقط من (ظ، ت، ج)، ووقع في (ت) (لطالب المغفرة مستغفرًا لغيره).
(^٦) من (ظ، ت، ش)، ووقع في (ب) (وقد).
(^٧) سقط من (ظ، ت، ج) فقط.

1 / 170