Vos recherches récentes apparaîtront ici
Révélation de l'ère sur les secrets des gens de l'ère
Burhan al-Din al-Biqa'i (d. 885 / 1480)Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي هذا الحد وصل شيخ الخليل السراج عمر بن الجعبري وقاضيها الشمس محمد ابن الشهاب أحمد الداري الشافعي، وأخوه البرهان إبراهيم وجماعة معهم في أمر الفتنة التي كانت ببلدهم في شهر رمضان، وذلك أن السلطان أرسل إلى نائب القدس ابن أيوب التركماني أحد مماليكه [كي يمسك] المفسدين، ويأخذ منهم ديات القتلى ويرسلها إلى السلطان ويأخذ منهم للخاصكي ألف دينار، وكان الغرماء، قد طاروا في بلاد العشير، وكان ابن أيوب رجلا مفسدا عاجزا عن الإصلاح، غير محب له، محبا في الفساد، فقبض على أهل الخير، ومن لا يقدر على النزوح؛ لثقل ظهره بالعيال والوظائف، فلم يجدوا إلا مرتباتهم في الحرم، فتعجلوها، فأرضوا بها الخاصكي، وقدموا يشكون حالهم، ويسألون الإمعان في تطلب المفسدين وتنقية بلدهم منهم، ويشكون من ابن أيوب، ويسألون في إقامة حاكم عندهم في الخليل، ليكون حضوره رادعا للمفسدين، فأجيبوا إلى الأمر، بتطلب الغرماء، ورسم السلطان لابن أيوب أن يقيم عندهم بعض جماعته في عشرين خيالا؛ لحفظ بلدهم، والله تعالى المسؤول في تولي إصلاحهم، وعللوا امتناعهم من إقامة حاكم في الخليل، بأنه يحتاج إلى إقطاع، فأشرت عليهم بأن يعطوه نظر وقف الخليل، ويفردوه من نظر القدس، فلم يقبل الذي أشرت عليه بذلك ذلك؛ وعلل بأن ناظر القدس عبد العزيز بن معلاق الرملي، صاحب السلطان، فهو لا ينقصه شيئا مما هو متكلم فيه.
Page 389