389

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Maison d'édition

دار الإيمان

Édition

-

Lieu d'édition

القاهرة

فيقول: أيا فلان بأي سورة أتيت؟ فيخبره في أي اية فيفتح عليه الاية التي تليها ثم يقول: تعلمها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض. قال: فنظر الرجل اية ليس في القران خير منها ثم يمر بالاخرى فيقول اية مثل ذلك حتى يقول ذلك لكلهم «١» .
وقد ورّث علمه لتلامذته، فقد مر خباب بن الأرت بحلقته فقال: يا أبا عبد الرحمن! أيستطيع هؤلاء الشباب أن يقرؤوا كما تقرأ؟ قال: أما إنك لو شئت أمرت بعضهم يقرأ عليك قال: اقرأ يا علقمة ...، فقرأت خمسين اية من سورة مريم فقال عبد الله: كيف ترى؟ قال: قد أحسن. قال عبد الله: ما أقرأ شيئا إلا وهو يقرؤه ثم التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب فقال: ألم يأن لهذا الخاتم أن يلقى؟ قال: أما إنك لن تراه علي بعد اليوم فألقاه «٢» .
٦- أبي بن كعب ﵁:
سيد القراء وإمامهم، وقد قرأ عليه النبي ﷺ بصفة خاصة فقال له: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك» قال: الله سماني لك؟ قال الله: «سماك لي» قال:
فجعل أبي يبكي «٣»، ومن حكم قراءة النبي ﷺ على أبي أن ينبه «الناس على فضيلة أبي في ذلك، ويحثهم على الأخذ منه، وكان كذلك فكان بعد النبي ﷺ رأسا وإماما مقصودا في ذلك مشهورا به» «٤»، وعن عاصم بن بهدلة قال: قلت للطفيل بن أبي بن كعب: إلى أي معنى ذهب أبوك في قول رسول الله له أمرت

(١) عبد الرزاق (٣/ ٣٦٧)، الطبراني في الكبير (٩/ ١٣٥)، مرجعان سابقان وانظر مجمع الزوائد (٧/ ١٦٦)، مرجع سابق.
(٢) صحيح البخاري (٤/ ١٥٩٥)، مرجع سابق.
(٣) مسلم (١/ ٥٥٠)، البخاري (٤/ ١٨٩٦)، مرجع سابق.
(٤) شرح النووي (١٦/ ١٩)، مرجع سابق.

1 / 392