384

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Maison d'édition

دار الإيمان

Édition

-

Lieu d'édition

القاهرة

(ال عمران: ١٤٤) فنشج الناس يبكون» «١» ... فانظر لشدة الاستحضار عند أبي بكر ﵁، وهذا استئناس لما نحن بصدده وليس استدلالا.
الثاني: ما جاء من وصف لتلاوة أبي بكر القران في صلاته فعن أنس قال:
صلّى بنا أبو بكر صلاة الصبح، فقرأ ال عمران فقالوا: كادت الشمس تطلع قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين «٢»، وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: صلّى بنا أبو بكر ﵁ صلاة الصبح، فقرأ بسورة البقرة في الركعتين جميعا.. «٣» . فأين يكون هذا إلا من محفوظه ﵁، وقد أخذ عمر ذلك منه فعن أبي عثمان النهدي قال: صليت خلف عمر ﵁ الفجر فما سلم حتى ظن الرجال ذوو العقول أن الشمس قد طلعت فلما سلم قالوا: يا أمير المؤمنين كادت الشمس تطلع قال: لو طلعت الشمس لم تجدنا غافلين «٤» .
وقد ذكر البعض أن تقديم أبي بكر كان لأجل الفضل والعلم لا القراءة، وللإشارة للخلافة «٥»، فأما الإشارة للخلافة فصحيح ظاهر، وأما نفي أن يكون أبو بكر أقرأهم فغريب مستبعد؛ فإن قراءة أبي بكر للقران كانت مشهورة، وفي حديث تأمين ابن الدغنة لأبي بكر: قالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره فليصل وليقرأ ما شاء ولا يؤذينا بذلك ولا يستعلن به فإنا قد خشينا أن يفتن

(١) البخاري (٣/ ١٣٤١)، ابن حبان (١٤/ ٥٨٩)، المختارة (٢/ ٢٣٣)، الحاكم (٣/ ١٣٦)، النسائي في الكبرى (٥/ ١٢٥)، مراجع سابقة.
(٢) عبد الرزاق (٢/ ١١٣)، شرح معاني الاثار (١/ ١٨١)، البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٧٩)، مراجع سابقة.
(٣) ابن أبي شيبة (١/ ٣١٠)، البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٨٩)، شرح معاني الاثار (١/ ١٨٢)، مراجع سابقة.
(٤) عبد الرزاق (٢/ ١١٥)، البيهقي في سننه الكبرى (١/ ٣٧٩) .
(٥) انظر: السنة للخلال (٢/ ٣٠٣) .

1 / 387