377

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Maison d'édition

دار الإيمان

Édition

-

Lieu d'édition

القاهرة

ليكون مؤذنا بعد أن رأى حسن صوته، فعن أبي محذورة قال لما رجع النبي ﷺ من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم فسمعتهم يؤذنون بالصلاة فقمنا نؤذن نستهزئ بهم فقال النبي ﷺ: «لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت»، فأرسل إلينا فأذنا رجل رجل فكنت اخرهم فقال حين أذنت: «تعال» فأجلسني بين يديه فمسح على ناصيتي وبارك علي ثلاث مرات ثم قال اذهب فأذن عند البيت الحرام قلت كيف يا رسول الله فعلمني الأذان ... الحديث «١» .
تتبع الأصحاب للنازل أولا بأول:
فعن أبيّ بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قرأ يوم الجمعة تبارك وهو قائم فذكرنا أيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال متى أنزلت هذه السورة إني لم أسمعها إلا الان فأشار إليه أن اسكت فلما انصرفوا قال سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني فقال أبي ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر له وأخبره بالذي قال أبي فقال رسول الله ﷺ: صدق أبي «٢»، وكلام أبي ذر دال على أنهم كانوا يتتبعون القران النازل، وأبو ذر لم يذكر في عداد الحفاظ.
ومثل ذلك قول عمار ﵁ فقال: «إنا كنا ضلالا فهدانا الله، وكنا أعرابا فهاجرنا يقيم مقيم يتعلم القران، ويغزو الغازي فإذا قدم الغازي أقام يتعلم القران وغزا المقيم» «٣» .

(١) ابن خزيمة (١/ ٢٠١)، مرجع سابق.
(٢) ابن ماجه (١/ ٣٥٢)، مرجع سابق، وفي مصباح الزجاجة (١/ ١٣٤)، مرجع سابق: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات» .
(٣) طبقات ابن سعد (٣/ ٨٣)، مرجع سابق.

1 / 380