«قال: "يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم» .
رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وهذا لفظ البخاري. ولفظ مسلم: قالت: «عبث رسول الله ﷺ في منامه، فقلنا: يا رسول الله! صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله! فقال: "العجب أن أناسًا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء؛ خسف بهم". فقلنا: يا رسول الله! إن الطريق قد يجمع الناس؟ قال: "نعم؛ فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل؛ يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى؛ يبعثهم الله على نياتهم» .
ولفظ أحمد: قالت: «بينما رسول الله ﷺ نائم؛ إذ ضحك في منامه ثم استيقظ، فقلت: يا رسول الله! مم ضحكت؟ قال: "إن أناسًا من أمتي يؤمون هذا البيت لرجل من قريش، قد استعاذ بالحرم، فلما بلغوا البيداء؛ خسف بهم، مصادرهم شتى، يبعثهم الله على نياتهم". قلت: وكيف يبعثهم الله على نياتهم ومصادرهم شتى؟ قال: "جمعهم الطريق؛ منهم المستبصر، وابن السبيل، والمجبور؛ يهلكون مهلكًا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى» .
وعن عبيد الله بن القبطية؛ قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله ابن صفوان وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين ﵂، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول الله ﷺ: «"يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث؛ فإذا كانوا ببيداء من الأرض؛ خسف بهم". فقلت: يا رسول الله! فكيف بمن كان كارهًا؟ قال: "يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» . وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.
رواه: الإمام أحمد، ومسلم، وهذا لفظه.
وفي رواية له: قال: "فلقيت أبا جعفر، فقلت: إنها إنما قالت: ببيداء من