532

Itḥāf al-Jamāʻah bimā Jā'a fī al-Fitan wa-al-Malāḥim wa-Ashrāṭ al-Sā‘ah

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ذلك منافقة باللسان، وتكلف وتصنع في الظاهر، وأما في الباطن؛ فهم بخلاف ذلك، ولهذا وصف ألسنتهم بغاية الحلاوة، فقال في حديث أبي هريرة ﵁: «ألسنتهم أحلى من السكر»، وقال في حديث ابن عمر ﵄: «ألسنتهم أحلى من العسل»، وشبه قلوبهم بقلوب الذئاب؛ لما انطوت عليه من مزيد الخبث والغدر والفجور، ووصفها بغاية المرارة، فقال في حديث ابن عمر ﵄: «وقلوبهم أمر من الصبر»، وقد وصفها أيضًا بغاية النتن مع شدة المرارة، فقال في حديث حذيفة ﵁ الطويل الذي تقدم في الباب الثاني من أشراط الساعة: «قلوبهم أنتن من الجيفة وأمر من الصبر»، وقال في حديث مكحول عن معاذ بن جبل ﵁: «وقلوبهم أنتن من الجيف»، وفي وصفهم بهذه الصفات الذميمة إرشاد إلى التباعد منهم، وعدم الاغترار بتملقهم وتصنعهم للناس.
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أشراط الساعة: سوء الجوار، وقطيعة الأرحام، وأن يعطل السيف من الجهاد، وأن تختل الدنيا بالدين» .
رواه: ابن مردويه، والديلمي، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان".
باب
ما جاء في الذين يأكلون بألسنتهم
عن سعد بن أبي وقاص ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر بألسنتها» .
رواه الإمام أحمد.

2 / 127