«الآخرة» .
رواه: عبد الرزاق، والدارمي، وابن وضاح، والحاكم.
وتقدم أيضًا حديث حذيفة الطويل، وفيه: «وطلبت الدنيا بعمل الآخرة» .
رواه أبو نعيم في "الحلية".
وعن أبي هريرة ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج في آخر الزمان رجال: يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللين، ألسنتهم أحلة من السكر، وقلوبهم قلوب الذئاب، يقول الله: أبي تغترون؟ أم علي تجترئون؟ فبي حلفت؛ لأبعثن على أولئك منهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانًا» .
رواه الترمذي.
وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ؛ قال: «إن الله ﵎ قال: لقد خلقت خلقًا؛ ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الصبر؛ فبي حلفت؛ لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانًا؛ فبي يغترون؟ أم علي يجترئون؟» .
رواه الترمذي، وقال: "هذا حديث حسن غريب".
قوله: «يختلون الدنيا بالدين»؛ يعني: أنهم يطلبون الدنيا بعمل الآخرة، والختل: الخداع، يقال: ختله يختله: إذا خدعه وراوغه. وهذا مطابق لحال الذين اتخذوا الأمور الدينية طرقًا للتكسب وجمع الأموال، وهو بالقراء الفسقة أخص؛ لما تقدم في حديثي معاذ وحذيفة ﵄ من التصريح بذلك. وقوله: «يلبسون للناس جلود الضأن من اللين»: كناية عن تملقهم للناس، وتحسين الخلق في وجوههم، وإظهار البشاشة لهم واللين معهم، وكل