302

L'istiqsa des nouvelles des royaumes de l'Extrême Occident

الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى

Enquêteur

جعفر الناصري/ محمد الناصري

Maison d'édition

دار الكتاب

Lieu d'édition

الدار البيضاء

الْغَزالِيّ ﵁ كَانَت يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَخَمْسمِائة
وَفِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة توفّي الشَّيْخ الْفَقِيه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن عَطاء الله الصنهاجي الْمَعْرُوف بِابْن العريف كَانَ متناهيا فِي الْفضل وَالدّين والزهد فِي الدُّنْيَا مُنْقَطِعًا إِلَى الْخَيْر يَقْصِدهُ النَّاس ويألفونه فيحمدون صحبته وسعى بِهِ إِلَى أَمِير الْمُسلمين عَليّ بن يُوسُف فَأمر بإشخاصه إِلَى حَضْرَة مراكش فوصلها وَتُوفِّي بهَا لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من صفر من السّنة الْمَذْكُورَة واحتفل النَّاس لجنازته وَنَدم أَمِير الْمُسلمين على مَا كَانَ مِنْهُ لَهُ فِي حَيَاته وَظَهَرت لَهُ كرامات ﵀ وَدفن بِقرب الْجَامِع الْقَدِيم الَّذِي بوسط مراكش فِي رَوْضَة القَاضِي مُوسَى بن أَحْمد الصنهاجي
قلت وقبره الْآن مَشْهُور بسوق العطارين من مراكش عَلَيْهِ بِنَاء حفيل
وَفِي هَذِه السّنة أَيْضا أَعنِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة توفّي أَبُو الحكم بن برجان قَالَ ابْن خلكان هُوَ أَبُو الحكم عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ عرف بِابْن برجان بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَتَشْديد الرَّاء وَبعدهَا جِيم وَبعد الْألف نون وَكَانَ عبدا صَالحا وَله تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم وَأكْثر كَلَامه فِيهِ على طَرِيق أَرْبَاب الْأَحْوَال والمقامات
وَقَالَ فِي التشوف لما أشخص أَبُو الحكم بن برجان من قرطبة إِلَى حَضْرَة مراكش وَكَانَ فُقَهَاء الْعَصْر انتقدوا عَلَيْهِ مسَائِل قَالَ أَبُو الحكم وَالله لَا عِشْت وَلَا عَاشَ الَّذِي أشخصني بعد موتِي يَعْنِي أَمِير الْمُسلمين عَليّ بن يُوسُف فَمَاتَ أَبُو الحكم فَأمر أَمِير الْمُسلمين أَن يطْرَح على المزبلة وَلَا

2 / 76