الجنابة (1). وصورة كلام المحقق هذه: لا يقال رواية ابن أبي عمير، عن حماد أو غيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة» يدل على الوجوب، لأنا نقول: لا يلزم من كون الوضوء في الغسل أن يكون واجبا، بل من الجائز أن يكون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه، وغيره يجوز، ولا يلزم من الجواز الوجوب (2).
قال شيخنا (قدس سره) بعد نقل ذلك: وتبعه على ذلك العلامة في المختلف، وجدي في روض الجنان (3). وقد اكتفى (قدس سره) بهذا الجواب، بعد أن ذكر أن الرواية مرسلة، وإن كان المرسل لها ابن أبي عمير.
وفي نظري القاصر أن المقام غير محرر لهما (4)، لأن إنكار ظهور دلالة رواية ابن أبي عمير عن حماد أو غيره على الوجوب لا وجه له، ومجرد الاحتمال لو أثر في الاستدلال لم يتم دليل أصلا، بل المؤثر من الاحتمالات ما ينافي الظهور، ولو نظرنا إلى المعارض الدال على عدم الوجوب في غير غسل الجنابة كان الدخل من جهة أخرى.
والظاهر من المحقق أن اعتقاده اتحاد رواية ابن أبي عمير عن رجل، مع روايته عن حماد أو غيره، ليكون الدخل في متن الرواية الدال على أن كل غسل قبله وضوء، ووجه الدخل حينئذ أن قوله (عليه السلام): «كل غسل قبله وضوء» مع دلالة بعض الأدلة على عدم وجوب التقديم كما ظنه بعض، يدل على أن مفاد الحديث غير صريح في وجوب الوضوء، بل يجوز أن
Page 280
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.