وأنت خبير بأنه يستفاد من خبر هشام عدم وجوب الموالاة في الغسل كما هو المشهور بين الأصحاب، بل قيل: إنه متفق عليه (1)، واستدل على عدم الوجوب بصدق الامتثال بدونها، وبصحيح إبراهيم ابن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن عليا (عليه السلام) لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة وسائر جسده عند الصلاة» (2).
ولا يذهب عليك أن ظاهر الحديث المستدل به مع هذه الرواية عدم صحة غسل بعض الرأس مع أن إطلاق عدم وجوب الموالاة يقتضي الصحة، مضافا إلى إطلاق الأمر الذي قالوه، ولم أر من ذكر ذلك من الأصحاب.
أما ما قد يقال: من أن بعض الاستدلال في الوضوء يتناول الغسل. فجوابه الخروج بالدليل، فليتأمل.
إذا عرفت هذا فاعلم أن خبر محمد بن مسلم وغيره من الأخبار الدالة على تقديم الرأس لا يخلو من إجمال في حقيقة الرأس، فيحتمل أن يراد به منابت الشعر خاصة، ويحتمل إرادة المنابت مع الرقبة. وذكر شيخنا (قدس سره)-: أن صحيح يعقوب بن يقطين يدل على أن الرأس المنابت خاصة (3)، والرواية لم يحضرني الآن سندها، لكن متنها: «ثم يصب الماء على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كله» وكان وجه استفادة ما قاله من ذكر الوجه بعد الرأس، ولا يخفى عليك الحال بسبب بقاء نوع إجمال.
Page 269
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.