والرابع والخامس: لا ارتياب في صحتهما على ما قدمناه.
المتن:
في الأولين ما قاله الشيخ لا يخلو من وجه، غير أن ما ذكره من اعتبار الجريان يريد به ولو بمعاون، كما ذكره المتأخرين (1)، وقد قدمنا فيه القول، وإن أمكن المناقشة في قول الشيخ: إنه لو لم يجر لم يسم غاسلا.
وما استدل به (رحمه الله) من الخبرين لا يخلو من تأمل، أما الأول: فلأن دلالته من حيث المفهوم، وبتقدير تماميته ظاهر، ومنطوق الثاني خلافه، إلا أن يقال: إن الثاني مجمل والأول مبين، فيحمل عليه. وفيه ما فيه، وأما الثاني: فغير خفي دلالته على خلاف مطلوب الشيخ.
وبالجملة: فيما قدمناه كفاية بالنسبة إلى ما هو المقصود هنا، نعم ينبغي أن يعلم أن الشيخ (رحمه الله) أجمل المقام، فإن الأخبار الأولة الدالة على الصاع للغسل لا ريب أنها للاستحباب، وهذه الأخبار منها ما هو دال على إجزاء ما يبل الجسد، وهذا لا ريب أنه لا يعارض الاستحباب، وما دل منها على اعتبار الجريان، (ينبغي أن يذكر في مقام المعارضة لما دل على إجزاء مثل الدهن، ثم يحمل على الجريان) (2) ولو بمعاون، أو بين أن الدهن مبالغة، والحال في كلام الشيخ ما ترى.
ثم إن الأخبار المذكورة فيها إطلاق وفيها تقييد بالنسبة إلى الغسل، لكن الأصحاب لم يذكروا الفرق بين الأغسال على ما رأيت.
Page 261
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.