734

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ولقائل أن يقول: إن الموجب إذا كان حدثا جديدا موجبا للغسل لم يتحقق شريطة المني الموجب للغسل وقد قرروا ذلك في الغسل، إلا أن يقال: إن الشرط في أول الخروج، ولا يخفى أن الأمر سهل، ولعل التعلق بالرواية أولى، والمعارض غير واضح، فليتأمل.

فإن قلت: قوله في الرواية: قال محمد. هل هو متعلق بما سبق؟ فيكون السند واحدا في الخبرين، وهو صحيح، أم هو مرسل؟

قلت: الظاهر أن السند الأول لتمام الخبر (1)، والاحتمال قائم، ومحمد هو ابن مسلم على ما يظن، والله تعالى أعلم بالحال.

ثم الحديث دلالته على وجوب الوضوء من مجرد البول يتناول الاستبراء وعدمه، ولعله مقيد بما سبق من الأخبار الدالة على أن البلل بعد الاستبراء من البول لا يؤثر شيئا ، إلا أن يقال: إن تلك الأخبار في غير المجنب، وغير بعيد أن يكون إطلاق الاستبراء بعد البول يتناول الجنب، وفي البين كلام يعرف بالنظر فيما سبق من الأخبار.

[الحديث 11 و12 و13 و14]

قال: فأما ما رواه سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله ابن محمد الحجال(2)، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الله بن هلال، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يجامع أهله، ثم يغتسل قبل أن يبول، ثم يخرج منه شيء بعد الغسل، فقال: «لا شيء عليه، إن ذلك مما وضعه الله عنه».

Page 245