وظاهر الخبر أيضا أن خروج شيء هو المقتضي للغسل إذا لم يبل، سواء تحقق كونه منيا، أو علم عدمه، أو اشتبه الحال، وفي عبارات كثير من العلماء التعبير بالبلل المشتبه (1).
والحديث الثاني: تضمن البلل، والقول فيه كالأول.
وكذلك الثالث: إلا أن ما تضمنه من أنه لو بال لا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي، يدل على نجاسة الخارج، وربما يحصل التوقف في ذلك عند من لا يعمل بالموثق، من حيث عدم معلومية كون الماء من النجاسات.
وفي كلام بعض المتأخرين: أن البلل المشتبه والمعلوم كونه ليس بولا ولا غيره لا نزاع فيه، كما لا نزاع في أنه لو علم أنه بول أو مني يجب الوضوء أو الغسل، وأما إيجاب الغسل على تقدير الاشتباه بالمني، فهو المذكور في أكثر الكتب، وعليه يدل بعض الأخبار بالمفهوم، والبعض بالتصريح، ولكنه معارض ببعض الأخبار، والأصل ينفيه، وكذلك الأخبار التي دلت على أن اليقين لا ينقضه الشك، وحصر الموجب في بعض الأخبار، فحمل الأخبار على ما هو غالب الظن أنه مني أولى، لترجيح الظاهر على الأصل، مع احتمال الاستحباب، سيما مع [عدم] الظن الغالب (2). انتهى.
Page 243
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.