قلت: إذا لاحظ الناظر كلامه يرى صريحا في خلافه، ولو نوقش فالظاهر يفيد ما ذكرناه، والأمر سهل بالنسبة إلى العلامة.
وقد نقل في المختلف خبرا عن علي بن جعفر واصفا له بالصحة، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يحل له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ قال: «لا» قال العلامة: والظاهر أنه نفى الحل مع المباشرة للكتابة (1). وهذا الخبر رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن جعفر، والطريق إليه صحيح (2)، إلا أن ظاهره عدم حل الكتابة، ولما كان القول به غير معلوم، والأخبار والآية الشريفة بتقدير الدلالة لا تساعدان عليه، فالحمل على الكراهة ممكن.
وما قاله العلامة (رحمه الله) بعيد، وما قاله بعض محققي المتأخرين: من أنه لم يقف في هذا الباب على حديث تركن النفس (3) إلى سنده (4). غريب.
إذا عرفت هذا: فاعلم أن بعض الأصحاب ذكر أن المراد بالمس: الملاقاة بجزء من البشرة، وفي الظفر والشعر وجهان، وذكر أيضا أن المراد بكتابة القرآن صور الحروف، ومنه التشديد والمد، لا الإعراب، ويعرف كون المكتوب قرآنا بكونه لا يحتمل إلا ذلك، وبالنية، فإذا انتفى الأمران فلا تحريم (5). وللمناقشة في المقام مجال، إلا أن الاحتياط مطلوب.
Page 208
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.