697

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

قلت: إذا لاحظ الناظر كلامه يرى صريحا في خلافه، ولو نوقش فالظاهر يفيد ما ذكرناه، والأمر سهل بالنسبة إلى العلامة.

وقد نقل في المختلف خبرا عن علي بن جعفر واصفا له بالصحة، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليه السلام) عن الرجل يحل له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ قال: «لا» قال العلامة: والظاهر أنه نفى الحل مع المباشرة للكتابة (1). وهذا الخبر رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن جعفر، والطريق إليه صحيح (2)، إلا أن ظاهره عدم حل الكتابة، ولما كان القول به غير معلوم، والأخبار والآية الشريفة بتقدير الدلالة لا تساعدان عليه، فالحمل على الكراهة ممكن.

وما قاله العلامة (رحمه الله) بعيد، وما قاله بعض محققي المتأخرين: من أنه لم يقف في هذا الباب على حديث تركن النفس (3) إلى سنده (4). غريب.

إذا عرفت هذا: فاعلم أن بعض الأصحاب ذكر أن المراد بالمس: الملاقاة بجزء من البشرة، وفي الظفر والشعر وجهان، وذكر أيضا أن المراد بكتابة القرآن صور الحروف، ومنه التشديد والمد، لا الإعراب، ويعرف كون المكتوب قرآنا بكونه لا يحتمل إلا ذلك، وبالنية، فإذا انتفى الأمران فلا تحريم (5). وللمناقشة في المقام مجال، إلا أن الاحتياط مطلوب.

Page 208