في الأول: قد قدمنا ما فيه كفاية عن الإعادة (1)، والذي ينبغي بيانه هنا أن ظاهر الخبر أن المريض يفارق الصحيح بتأخر نزول منيه عن حصول الشهوة، وربما يستفاد منه أن الماء يجيء بغير دفق قوي لا أنه بغير دفق أصلا، وإنما يستفاد ذلك منه لأنه جعل الدفقة القوية للصحيح، والمريض لا يجيء ماؤه إلا بعد، وهذه المقابلة غير وافية كما لا يخفى، بل الظاهر أن المراد بالتأخر عدم الدفق المذكور للصحيح، ولما كان وصف القوة في الصحيح أمكن أن يكون في المريض الدفق الضعيف (2) وإن احتمل أن لا يكون في المريض دفق أصلا.
ومن هنا يعلم أن ما قاله شيخنا (قدس سره) بعد قول المحقق: وإن كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد من أنه يدل على عدم اعتبار الدفق في المريض صحيحة عبد الله بن أبي يعفور، ثم قال: ونحوه روى معاوية بن عمار في الصحيح (3). وعنى بها ما تقدم من رواية معاوية المتقدمة. محل بحث قد سمعت كلامنا فيها (4).
وبالجملة: فاعتبار عدم الدفق لا صراحة للخبرين (5) فيه، نعم ربما يلوح منهما ذلك، والله تعالى أعلم.
وأما الخبر الثاني: فالإشكال فيه أن ظاهره عدم وجدان شيء في
Page 185
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.