632

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الدال على أن الإنزال موجب للغسل فيها إطلاق، فمن ثم حكم بوجوب الغسل مطلقا مع العلم، ومع الاشتباه ينظر الأوصاف الثلاثة.

قلت: الأخبار المذكورة لا يخرج عن كونها مطلقة أو مجملة، فإذا فصلها الخبر الصحيح الدال على الأوصاف أو قيدها لا مانع منه، وما المحوج إلى حمل الخبر على الاشتباه مع عدم الصراحة فيه، وإنما هو محض توجيه من الشيخ.

وكون الأغلب أن الصفات لازمة للمني إن أريد به انفكاك بعضها عن بعض نادرا فالحق الحكم بالأغلب، ينافي الحكم في المريض بأنه لا يعتبر فيه الدفق (1) كما لا يخفى، على أن ما استدل به على المريض سيأتي فيه الكلام على مقتضى ما أفهمه إن شاء الله.

وبالجملة: فالحكم المذكور من الفرق بين الاشتباه وعدمه إن كان إجماعيا فبها، وإلا فهو محل كلام.

ويزيد ما قلناه إشكالا أن رواية علي بن جعفر إذا دلت على حال الاشتباه فاللازم من الإمام (عليه السلام) أن يفصل له الحال بأنك إن علمت كونه منيا فاغتسل، وإن اشتبه ذلك فاعتبر الأوصاف، ولا تلويح في الرواية ولا تصريح بشيء منه، فليتأمل في المقام.

اللغة:

قال في القاموس: فتر جسمه فتورا: لأنت مفاصله وضعف (2). وفي

Page 143