597

Estiqsa’ Al-I'tibar Fi Sharh Al-Istibsar

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

ثم إن الخبر الثالث فيه الاحتمالان والأقربية.

فإن قلت: إطلاق الجنب على المذكر والمؤنث لا دخل له في توجيه الاحتمال، لأن المذكور في كلام ابن الأثير أنه يجوز أن يقال: امرأة جنب ورجل جنب، والمقصود هنا في السؤال أن المرأة عليها غسل مثل غسل الجنب بمعنى غسل الجنابة، فالأولى إثبات إطلاق الجنب على الجنابة، وليس هذا ثابتا.

قلت: مرادنا بالاحتمال أن الجنب إذا صدق على الأنثى أفاد السؤال أن الحائض عليها غسل مثل ما عليها حال كونها جنبا، أو مثل غسل المرأة الجنب، ووجه الاحتياج إلى هذا أن المشابهة للرجل بعيدة، نعم يحتمل إرادة الجنابة، ويتم المطلوب.

[الحديث 6 و7]

قال: فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين(1)اللؤلؤي، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن أبي خلف قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الغسل في أربعة عشر موطنا، واحد فريضة والباقي سنة».

فالمعنى فيه أن واحدا منها فريضة بظاهر القرآن وإن كانت هناك أغسال أخر يعلم فرضها بالسنة.

Page 108