والشيخ في التهذيب ادعى الإجماع على عدم البناء مع نقض الوضوء، لأنه قال في باب التيمم: لا خلاف بين أصحابنا أن من أحدث في الصلاة ما يقطع صلاته يجب عليه استئنافه (1). وهذا وإن كان محل كلام ذكرناه في موضعه، إلا أن إطلاق القول هنا بالحمل على الاستحباب في جملة الوجوه لا يخلو من إشكال.
وأما الخبر الثالث: فقد أوضحت القول فيه في حاشية التهذيب، والحاصل من الكلام فيه الحمل على التقية، غير أن القول لا يخرج عن مطابقة الواقع، إذ لا مانع من وقوع الوضوء بعد الرعاف لكن لا بسبب الرعاف، وحكايته عن أبيه (عليه السلام) لأن الواقع ذلك (وإلا لما) (2) احتاج إلى النقل عن أبيه كما لا يخفى.
وما قاله الشيخ (رحمه الله) هنا من الحمل على التقية مجمل، أما في الحديث الأول فلما قدمناه من أن الفرق بين الاستكراه وعدمه مبني على موافقة أهل الخلاف، ليتم الحمل فيه على التقية.
وأما الثاني فلما ذكرناه هنا.
وأما الحمل على غسل الموضع فمستبعد في الأخير، لأن قوله: «بعد ما توضأ» يدل بظاهره على أن الوضوء واحد في الموضعين، غير أن استعمال كل من أفراد المشترك مع اللفظ الموضوع له لا ريب فيه، والإجمال فيه بسبب التقية، فهو راجع في الحقيقة إليها، أو أن السائل فهم ذلك بقرينة، وكان على الشيخ أن ينبه على ذلك.
والخبران المذكوران واضحا الدلالة على عدم النقض، فإن أراد الشيخ
Page 37
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.