المندوحة أم لا ؟ فقيل بالثاني، لإطلاق النص (1)؛ وقيل بالاشتراط، لانتفاء الضرر مع وجودها فيزول المقتضي (2).
وأنت خبير بأن النص المطلق إن أريد به هذا فحاله غير خفية، وإن أريد الأخبار الواردة بمطلق التقية، ففيه: أن في بعض الأخبار ما يقتضي اشتراط الضرورة، وإن كان لي في دلالة ما ذكر من الأخبار تأمل، والاحتياط في الإعادة أولى.
[الحديث 2]
قال: فأما ما رواه الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال، قلت له: هل في مسح الخفين تقية؟ فقال: «ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفين، ومتعة الحج».
فلا ينافي الخبر الأول لوجوه:
أحدها: أنه أخبر عن نفسه أنه لا يتقي فيه أحدا، ويجوز أن يكون إنما أخبر بذلك لعلمه بأنه لا يحتاج إلى ما يتقي فيه في ذلك، ولم يقل: لا تتقوا فيه أنتم أحدا، وهذا وجه ذكره زرارة بن أعين.
والثاني: أن يكون أراد لا أتقي فيه أحدا في الفتيا بالمنع من جواز المسح عليهما دون الفعل، لأن ذلك معلوم من مذهبه، فلا وجه لاستعمال التقية فيه.
والثالث: أن يكون أراد لا أتقي فيه [أحدا(3)] إذا لم يبلغ الخوف
Page 490
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.