وفي الحبل المتين نقلا عن السرائر ما هذا لفظه: المرتان فضيلة بإجماع المسلمين، ثم قال: ولا يلتفت إلى خلاف من خالفه من أصحابنا بأنه لا يجوز المرة الثانية، لأنه إذا تعين المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتد بخلافه (1).
وشيخنا (قدس سره) في المدارك نقل عن ابن إدريس أيضا أنه ادعى الإجماع على استحباب الثانية (2).
وعلى هذا فالظاهر أن نقل العلامة لا يخلو من خلل، ولعل هذا لا يضر بحال الكلام السابق، لجواز تأخر القائل عن الشيخ، وعدم اعتباره نقله للإجماع، وفيه نوع تأمل.
وحكى شيخنا (قدس سره) عن ابن إدريس أيضا، أنه حكى عن أحمد ابن أبي نصر البزنطي أنه قال في نوادره: واعلم أن الفضل في واحدة واحدة، ومن زاد على اثنتين لم يؤجر. وقال الكليني في الكافي بعد أن أورد رواية عبد الكريم السابقة: هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة، لأنه (صلى الله عليه وآله) كان إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة لله أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه، وأن الذي جاء عنهم أنه قال: «الوضوء مرتان» أنه هو لمن لم يقنعه مرة فاستزاده، فقال: «مرتان» ثم قال: «ومن زاد على مرتين لم يؤجر» وهو أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء (3). انتهى.
ولا يخفى إجمال كلام الثقة الجليل محمد بن يعقوب كما قدمنا إليه
Page 462
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.