قد اختلف العلماء في المراد بقوله: «مثنى مثنى» على أقوال:
الأول: ما يظهر من كلام الشيخ
أن المراد الغسل مرتين في كل عضو من أعضاء الغسل، ويكون على سبيل الاستحباب، لدلالة الأخبار الأولة على المرة.
وقول الشيخ: إنه لا خلاف بين المسلمين أن الواحدة هي الفريضة، وما زاد عليه سنة، لا ينافيه نقل العلامة عن ابن إدريس القول: بأن الثانية لا تجوز (1). لجواز أن يكون ابن إدريس لم يعمل بنقل الشيخ الإجماع.
وما تضمنه الأخبار الأولة (2) من أن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن إلا مرة مرة، وكذلك وضوء علي، لا ينافي حمل الشيخ على الاستحباب في الثانية، لأن مفاد الأخبار حصر الواجب في المرة، وذلك لا ينافي فعل الثانية مستحبة، إذ حاصل معنى تلك الأخبار [أنه (3)] لم يكن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواجب إلا مرة، لا أنه لم يكن وضوءه مطلقا إلا مرة.
غاية الأمر أنه يتوجه عليه أن فعل أبي جعفر (عليه السلام) في الحديث الأول من الباب ينافي ما ذكره الشيخ من الحمل على الاستحباب؛ إذ لا يليق من الإمام (عليه السلام) ترك المستحب.
وقد يجاب عنه: بأن فعله (عليه السلام) المرة للتنبيه على أنها الواجبة، خوفا من توهم (4) أبي عبيدة وجوبها (5)، كما يعلم من الاطلاع على الأخبار
Page 454
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.