794

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فَإِذا لم يُوجد البغض والامتناع فَلَا بُد من معَارض مَانع وَذَلِكَ هُوَ الْمُقْتَضى للإرادة والتمكين فالإنسان قد لَا يُرِيد الشَّيْء وَلَا يكرههُ لعدم سَبَب الارادة وَالْكَرَاهَة فَأَما مَعَ وجود الْمُقْتَضى فَلَا بُد من وجود مُقْتَضَاهُ الا لمَانع فَلهَذَا من لم يبغض وَلم يمْتَنع عَن فعل الْمحرم بِهِ مَعَ قدرته على الِامْتِنَاع فَأَنَّهُ يكون مرِيدا فَاعِلا وَلِهَذَا يُقَال انه مُطَاوع وان كَانَ قد يجْتَمع فِي قلبه البغض لذَلِك والارادة باعتبارين كَمَا يجْتَمع فِي قلب الْمُكْره على الشَّيْء ارادة فعل الْمُكْره عَلَيْهِ وَكَرَاهَة ذَلِك باعتبارين
فَمن أوجر طَعَاما محرما يقدر على الِامْتِنَاع مِنْهُ فَلم يفعل اَوْ فعل بِهِ فَاحِشَة يقدر على الِامْتِنَاع مِنْهَا فَلم يفعل كَانَت مَعْصِيَته بترك مَا وَجب عَلَيْهِ من الْكَرَاهَة والامتناع وبفعل مَا نهى من الارادة والمطاوعة وَلَا يكون غير مُرِيد وَلَا فَاعل الا اذا كَانَ كَارِهًا تَامّ الْكَرَاهَة وَذَلِكَ يُوجب فعل الْمَقْدُور عَلَيْهِ من الِامْتِنَاع
فَأَما اذا كَانَ كَارِهًا كَرَاهَة قَاصِرَة فَإِن الارادة تصْحَب مثل هَذِه الْكَرَاهَة وَفِي مثل هَذَا يصحبها الْفِعْل لَا محَالة لِأَن الْمُقْتَضى لكَمَال الْكَرَاهَة قَائِم وَهُوَ مَا فِي ذَلِك من الْحُرْمَة والعقوبة فَإِذا لم تحصل هَذِه الْكَرَاهَة فإمَّا لضعف الْمُقْتَضى وَهُوَ الْعلم فِي ذَلِك من الْحُرْمَة والعقوبة واما لوُجُود الْمَانِع وَهُوَ نوع من الارادة

2 / 329