793

La rectitude

الاستقامة

Enquêteur

د. محمد رشاد سالم

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٣

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأصل هَذَا أَن الذى لم يرد الْفِعْل الْمحرم بِهِ عَلَيْهِ ان يبغضه بغضا تَاما يقْتَرن بِهِ فعل الْمَقْدُور من الدّفع فَإِذا لم يُوجد ذَلِك فَهُوَ تَارِك لما وَجب عَلَيْهِ من البغض وَالدَّفْع وَهل يكون مرِيدا لَهُ فالمزني بِهِ من غير فعل وَلَا إِرَادَة وَلَا كَمَال بغض وَدفع هَل يُقَال إِنَّه مُرِيد زَان وَهل يُقَال] عَن الْمَقْتُول من غير فعل مِنْهُ وَلَا إِرَادَة وَلَا كَمَال بغض وَدفع [إِنَّه مُرِيد لقتل نَفسه قَاتل] أَو [يُقَال بل لَيْسَ بمبغض وَلَا مُمْتَنع وَهل انْتِفَاء البغض والامتناع مُسْتَلْزم للإرادة وَالْفِعْل
وَسبب الِاشْتِبَاه ان الانسان قد يَخْلُو عَن ارادة الشَّيْء وكراهته وحبه وبغضه كَمَا يَخْلُو عَن التَّصْدِيق بالشَّيْء والتكذيب لَهُ فكم من امور يُحِبهَا من وَجه ويبغضها من وَجه
فالأقسام اربعة اما مُرَاد واما مَكْرُوه واما مُرَاد مَكْرُوه واما غير مُرَاد وَلَا مَكْرُوه وَلَكِن اذا كَانَ الْمُقْتَضى لإِرَادَة الْمَقْدُور قَائِما فَإِنَّمَا يُوجب وجود ارادته وَفعله الا لمَانع وَكَذَلِكَ اذ كَانَ الْمُقْتَضى لِبُغْض فعل الْمحرم بِهِ والامتناع من ذَلِك قَائِما

2 / 328