فأبو لهب يرى في تطليق ابنتي الرسول ﷺ رقية وأم كلثوم من ولديه عتبة -وقد أسلم فيما بعد يوم الفتح- وعتيبة، بردا يشفي غليله ويهدئ من ثورته١، وكان يتتبع النبي ﷺ ليكذبه٢.
وركانة بن عبد يزيد بن هشام، كان شديد العداوة للدعوة٣ أراح شقوته بمصارعة النبي ﷺ فقال له: يابن أخي بلغني عنك أمر ولست بكذاب، فإن صرعتني علمت أنك صادق، ولم يكن يصرعه أحد فصرعه النبي ﷺ ثلاث مرات، فلما غلب دعاه النبي ﷺ إلى الإسلام فتقاعس وتعلل٤ وطلب معجزة، ثم تنطع واستمر كافرا.
وعقبة بن أبي معيط بن عمر بن أمية بن عبد شمس يستريح في مناوأته لرسول الله ﷺ عندما يلقي سلا جزور على ظهر النبي ﷺ وهو ساجد حتى تأتي فاطمة الزهراء البتول فتلقيه عن أبيها٥.
١ الحلبية ج١ ص٣٢٧.
٢ تاريخ الجنس البشري ج٢ ص٦٦، تاريخ الطبري ج٢ ص٣٤٩، الكامل في التاريخ ج٢ ص٩٤، السيرة لابن هشام ج١ ص٤٢٣، راجع المحبر ص٥٣.
٣ راجع الروض الأنف ج٣ ص٣٨٩، الشفاء ج١ ص٣٨٢.
٤ الكامل في التاريخ ج٢ ص٧٦، الخصائص الكبرى ج١ ص٣٢٢، السيرة لابن كثير ج٢ ص٨٢.
٥ الوفاء ج١ ص١٩٠، فتح الباري ج٨ ص١٦٦، مسلم ج٣ ص١٤١٨.