ويجوز أن يكون قوله «الذي تفرون» خبر «إن»، كأنه قال: الموت هو الذي تفرون منه، نحو القتل أو الحرب، ويكون الفاء في «فإنه ملاقيكم» للعطف.
ومن ذلك قوله: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) «١»، أي: فيما يتلى عليكم.
ومن ذلك أيضًا: (وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ) «٢»، أي: فيما يتلى عليكم.
ويجوز أن يقال: وإنما رفع قوله «واللذان» ولم ينصبه.
وقال فى «الكتاب» «٣»: «اللّذين يأتيانك فاضربهما» لأن الاختيار النصب، لأن الذي في «الكتاب» يراد بهما معينان، والفاء زائدة، فهو بمنزلة: زيدًا فاضرب. وفي الآية لا يراد بهما معينان، بل كل من أتى بالفاحشة داخل تحتها.
فقوله: (فَآذُوهُما) «٤» في موضع الخبر، والفاء للجزاء في الآية، وفي المسألة الفاء زائدة.